كيف فجر فائض الصين التجاري الخلاف داخل مجموعة العشرين؟

أخبار السوق · سامر سعيد · 3 سبتمبر 2026

كيف فجر فائض الصين التجاري الخلاف داخل مجموعة العشرين؟

تحولت الاختلالات التجارية الصينية إلى محور خلاف داخل مجموعة العشرين، بعدما اتهم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بكين بمنع صدور بيان مشترك عن اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، في وقت أيد فيه بقية الأعضاء التحرك ضد السياسات التي تؤدي إلى فوائض خارجية مفرطة واعتماد كبير على الصادرات.

وحسب وكالة بلومبيرغ، قال بيسنت إن الصين كانت الدولة الوحيدة المعارضة للتوافق، واصفا فائض حسابها الجاري بأنه الأكبر عالميا وغير قابل للاستمرار، واعتبر أن استمرار الاقتصادات غير القائمة على السوق في ضخ صادرات رخيصة أمر غير مستدام.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا لرويترز إنها تعتقد أن الصين تدرك حاجتها إلى اتخاذ إجراءات، لكنها تدعو إلى تحرك منسق يشمل أطرافا أخرى، بينها الولايات المتحدة عبر خفض عجزها المالي المتزايد الذي يسهم في زيادة الطلب على الواردات.

من جانبه، قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إن الضبابية التي تضرب الاقتصاد العالمي لا ترتبط بالصين وحدها، مشيرا إلى الحرب على إيران والنزاعات بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية، واعتبر أن الضبابية تمثل سمة للنمو الاقتصادي.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن القيود التعسفية على صادرات المعادن الحيوية تضر بالاقتصاد العالمي، في حين دعا بيان رئاسة مجموعة العشرين إلى تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات لضمان استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية بصورة طبيعية.

وبذلك، انتقلت قضية الفائض التجاري الصيني من نزاع ثنائي مع الولايات المتحدة إلى خلاف أوسع داخل مجموعة العشرين بشأن الاختلالات التجارية والاعتماد المتزايد على الصادرات، في وقت تتسع فيه نقاط الاحتكاك مع بكين لتشمل المعادن الحيوية والطاقة.

قناة واتساب