العملة الأوروبية تتحرك هبوطًا صوب أدنى مستوياتها في أسبوعين. •المركزي الأوروبي يستعد للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. •التضخم في منطقة اليورو أعلى من مستهدف البنك المركزي. •الأسواق تنتظر أدلة حاسمة حول مسار أسعار الفائدة الأوروبية.
تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره التي توقفت مؤقتًا بالأمس، ليتحرك هبوطًا صوب أدنى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي، بسبب استمرار القلق حيال الأوضاع المالية في أوروبا، ولا سيما في فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
الأوضاع المالية تعرض اليورو لضغوط خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، بعدما أدت موجة بيع في السندات الحكومية الفرنسية إلى اتساع علاوة المخاطر على الديون الفرنسية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية الأوروبية عام 2011، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات المالية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ورغم هذا التحسن، لا تزال المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة تلقي بظلالها على العملة الأوروبية الموحدة، خاصة مع استمرار الضغوط على المالية العامة الفرنسية، وتراجع جاذبية اليورو في ظل تقلص فروق العائد بين الأصول المقومة به ونظيراتها الأخرى.
وتتجه أنظار الأسواق إلى بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيسة البنك كريستين لاجارد، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، لا سيما مع تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط.
رؤية إف إكس نيوز توداي يدخل اليورو اجتماع المركزي الأوروبي وسط معادلة نقدية معقدة؛ فاستمرار ارتفاع التضخم بفعل صدمة الطاقة يدعم توجهات التشديد النقدي، بينما تفرض أزمة السندات الفرنسية وتزايد مخاطر تباطؤ النمو قدرًا من الحذر على صانعي السياسة النقدية.


