
أسواق الأسهم · May Qahtani · 8 أغسطس 2026
6 إشارات قوية تدعم استمرار صعود الأسهم الأمريكية والعالمية.. هل يتجه S&P 500 إلى 8,250؟
# 6 إشارات قوية تدعم استمرار صعود الأسهم الأمريكية والعالمية.. هل يتجه S&P 500 إلى 8,250؟
**رغم التذبذبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الصيف، لا تزال الصورة الأكبر في سوق الأسهم تميل إلى الصعود.** فقد تمكنت الأسهم الأمريكية من امتصاص موجات من التقلبات دون الدخول في تصحيح واسع، بينما واصلت الأرباح تسجيل مستويات قوية، واتسع نطاق المشاركة في الصعود، وظلت توقعات المستثمرين بعيدة عن سيناريو الركود.
وفي الوقت نفسه، لم تتغير الرؤية الأساسية التي تستهدف وصول **S&P 500 إلى مستوى 8,250 نقطة بحلول نهاية العام**، رغم استمرار مجموعة من المخاطر التي يمكن أن تعرقل المسار الصاعد، بدءًا من الغموض المحيط بنموذج أعمال الذكاء الاصطناعي، مرورًا بالتوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط، ووصولًا إلى استمرار التضخم وعدم وضوح المسار الذي قد يتخذه الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
حتى الآن، تبدو النتيجة أشبه بسوق صاعد يتحرك داخل نطاق واسع من التقلبات، وليس سوقًا يستعد لانعكاس هبوطي كبير.
لكن السؤال الأهم هو: **هل توجد بالفعل أدلة كافية تحت سطح السوق الهادئ لتبرير استمرار الصعود؟**
الإجابة، وفق ستة مؤشرات رئيسية، تبدو أكثر إيجابية مما قد توحي به التقلبات اليومية.
## 1. اتساع السوق.. الصعود لم يعد رهينة عمالقة التكنولوجيا
ربما تكون إحدى أقوى الإشارات الإيجابية في السوق هي تحسن **اتساع المشاركة في الصعود**.
فمؤشر **S&P 500 متساوي الأوزان** يواصل التفوق على المؤشر التقليدي المرجح بالقيمة السوقية، حيث ارتفع بنسبة **12.1% منذ بداية العام**، مقارنة بارتفاع قدره **9.4%** للمؤشر المرجح بالقيمة السوقية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية كبيرة، لأنها تشير إلى أن الارتفاع لم يعد يعتمد بصورة كاملة على عدد محدود من الشركات العملاقة.
بل إن مجموعة واسعة من الشركات بدأت بالمشاركة في الصعود، وهو ما يمنح الاتجاه الصاعد قاعدة أكثر اتساعًا ويقلل من الاعتماد المفرط على أسهم التكنولوجيا الكبرى.
كما تفوق ما يمكن وصفه بـ**"493 سهمًا" خارج مجموعة Magnificent-7** على كل من المجموعة العملاقة وعلى مؤشر S&P 500 منذ بداية العام بفوارق ملحوظة.
صحيح أن أسهم Magnificent-7 تمكنت من تقليص جزء من الفجوة مؤخرًا، مدفوعة بنتائج قوية من شركات مثل **Microsoft وAmazon**، إلا أن الصورة الأوسع لا تزال تشير إلى اتساع المشاركة في السوق.
الأكثر أهمية أن مؤشر **Russell 2000**، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، يتداول بالقرب من مستويات قياسية، محققًا مكاسب بلغت **18.1% منذ بداية العام**.
وهذه إشارة يصعب تجاهلها.
فلو كان المستثمرون يتوقعون ركودًا اقتصاديًا وشيكًا، فمن غير المرجح أن تكون أسهم الشركات الصغيرة من بين أفضل القطاعات أداءً في السوق.
## 2. المعنويات.. التفاؤل موجود لكن ليس في كل مكان
الصورة المتعلقة بمعنويات المستثمرين أكثر تعقيدًا.
فمؤشرات نسب الثيران إلى الدببة **Bull-Bear Ratios** تقدم إشارات متباينة.
وتقع نسبة **Investors Intelligence** أعلى قليلًا من متوسطها التاريخي، بينما لا تزال نسبة **AAII** أدنى من متوسطها بفارق ملحوظ.
وهذا يعني أن المستثمرين الأفراد لا يزالون أكثر تشاؤمًا نسبيًا من المستثمرين المؤسسيين.
لكن الصورة تختلف عند النظر إلى توقعات المستهلكين على المدى الأطول.
فوفقًا لمسح **مؤشر ثقة المستهلك (CCI)**، بلغت نسبة المشاركين الذين يتوقعون ارتفاع أسعار الأسهم خلال الأشهر الـ12 المقبلة **52.4% في يوليو**، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ **35.6%**.
وهذه فجوة كبيرة.
والأهم أن هذا المؤشر يقيس توقعات تمتد لعام كامل، بينما تعكس نسب الثيران والدببة في استطلاعات المستثمرين عادةً مزاجًا أقرب إلى الأجل القصير.
وبالتالي، فإن الصورة الإجمالية للمعنويات لا تشير بالضرورة إلى حالة نشوة استثمارية شاملة، وهو أمر قد يكون إيجابيًا للسوق، لأن غياب التفاؤل المفرط يقلل من مخاطر الانعكاس الناتج عن التشبع النفسي.
## 3. التقييمات.. مرتفعة، لكنها لا تشبه فقاعة عام 2000
التقييمات تظل واحدة من أبرز الحجج التي يستخدمها المتشائمون تجاه الأسهم الأمريكية.
ومع ذلك، فإن المقارنة بين السوق الحالي وفقاعة التكنولوجيا في نهاية التسعينيات تبدو أقل إقناعًا مما كانت عليه في السابق.
هناك علاقة وثيقة بين **مضاعف السعر إلى الأرباح الآجل (Forward P/E)** لمؤشر S&P 500 ومستوى التفاؤل بشأن الأسهم الذي يظهر في مسوح ثقة المستهلكين.
وبعبارة أخرى، عندما لا يتوقع المستثمرون ركودًا اقتصاديًا في الأجل المنظور، يكونون أكثر استعدادًا لدفع مضاعفات أعلى مقابل الأرباح المستقبلية.
وبلغ مضاعف السعر إلى الأرباح الآجل لمجموعة **Magnificent-7 نحو 22.80**.
كما ساهمت المكاسب المحاسبية بالقيمة السوقية **MTM** في تحسين أرباح بعض الشركات الكبرى، ومنها Alphabet وAmazon، الأمر الذي انعكس أيضًا على مضاعف S&P 500، الذي تراجع إلى نحو **19.40**.
وفي المقابل، لا تستفيد مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة مثل **S&P 400 وS&P 600** من التأثيرات نفسها، ما يجعل تقييماتها تبدو أكثر جاذبية نسبيًا.
والأهم أن مقارنة السوق الحالي بفقاعة التكنولوجيا لعام 1999 أصبحت أقل إقناعًا.
فمضاعف السعر إلى الأرباح الآجل لقطاع تكنولوجيا المعلومات في S&P 500 يبلغ نحو **20.00**، أي أعلى بنحو **0.60 نقطة فقط** من مضاعف S&P 500 البالغ 19.40.
أما في ذروة فقاعة التكنولوجيا عام 2000، فقد وصل الفارق إلى نحو **30 نقطة**.
هذه المقارنة لا تعني أن السوق رخيص، لكنها تشير إلى أن هيكل التقييمات الحالي يختلف بصورة جوهرية عن ظروف فقاعة الإنترنت.
## 4. الأرباح.. المحرك الأقوى للسوق
إذا كانت هناك إشارة واحدة تستحق اهتمام المستثمرين أكثر من غيرها، فهي **الأرباح**.
فالأرباح لا تزال تقدم أداءً قويًا، حيث بلغ نمو أرباح S&P 500 في الربع الثاني نحو **37.0% على أساس سنوي**.
ورغم أن جزءًا من هذه الزيادة تأثر بمكاسب القيمة السوقية، فإن الصورة تصبح أكثر أهمية عند النظر إلى التوقعات المستقبلية.
فالتقديرات تشير إلى نمو أرباح الربع الثالث بنسبة **22.1%**، بينما تصل توقعات نمو الربع الرابع إلى **26.8%**.
أي أن السوق لا يعتمد فقط على نتائج قوية تحققت بالفعل، وإنما يحصل أيضًا على دعم من توقعات استمرار نمو الأرباح.
وهنا تظهر أهمية توقعات أرباح عام 2027.
فالتقديرات الإجماعية لربحية السهم تستمر في تسجيل مستويات قياسية جديدة، حيث بلغت **407.72 دولار** الأسبوع الماضي.
وتكتسب هذه السلسلة أهمية خاصة لأنها تقدم مقياسًا أكثر وضوحًا لزخم الأرباح المستقبلية، بعيدًا عن بعض التشوهات الناتجة عن مكاسب القيمة السوقية.
كما أن الأرباح الآجلة لشركات **S&P 400 وS&P 600** تواصل الارتفاع بالتوازي مع أرباح الشركات الكبرى.
وهذا يعزز فكرة أن تحسن الأرباح ليس محصورًا في مجموعة صغيرة من عمالقة السوق.
## 5. السندات.. ارتفاع العوائد لم يخيف الأسهم حتى الآن
هناك تطور آخر يستحق المتابعة يتمثل في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
فقد ارتفع عائد السندات لأجل **10 سنوات** إلى أعلى مستوياته منذ يناير 2025، مقتربًا من الحد الأعلى للنطاق الذي يمكن اعتباره "النطاق الطبيعي القديم"، والمقدر بين **4.00% و5.00%**.
كما ارتفع عائد سندات **TIPS** المعدلة للتضخم.
ومع ذلك، لم تؤدِ هذه الزيادة في العوائد إلى اضطراب واضح في سوق الأسهم حتى الآن.
وهذه نقطة مهمة.
فالأسهم تبدو قادرة على استيعاب ارتفاع العوائد طالما أن الارتفاع لا يأتي مصحوبًا بقفزة حادة في توقعات التضخم أو بانهيار في توقعات الأرباح.
وبعبارة أخرى، قد يكون ارتفاع العوائد نتيجة تحسن توقعات النمو أكثر من كونه انعكاسًا لعودة التضخم بشكل خطير.
إذا استمر هذا التوازن، فقد تتمكن الأسهم من تحمل مستويات أعلى نسبيًا من عوائد السندات.
لكن الخطر سيزداد إذا تجاوزت العوائد نطاقها الحالي بسرعة، خصوصًا إذا جاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع توقعات التضخم.
## 6. السلع.. النحاس متفائل والذهب يختبر دعمه
تقدم أسواق السلع مجموعة أخرى من الإشارات المهمة بشأن صحة الاقتصاد العالمي.
فالأسهم الأمريكية واصلت تجاهل التقلبات في أسعار النفط الخام، بينما يتحرك خام **برنت** حاليًا في منتصف نطاق سعري واسع ومتقلب منذ اندلاع الحرب.
وهذا يعني أن سوق الأسهم لا يتعامل مع حركة النفط باعتبارها تهديدًا مباشرًا في الوقت الحالي.
أما النحاس، فيقدم إشارة أكثر تفاؤلًا.
فحركة النحاس تشير إلى استمرار نمو الاقتصاد العالمي وقوة الطلب المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما يقترب المعدن من الحد الأعلى لقناته الصاعدة الممتدة لعدة سنوات.
وهذه إشارة مهمة لأن النحاس غالبًا ما يُنظر إليه باعتباره مقياسًا لحالة النشاط الاقتصادي العالمي.
### الذهب عند 4,000 دولار.. هل يصمد الدعم؟
على الجانب الآخر، كسر الذهب قناته السعرية هبوطًا، لكنه تمكن من الاستقرار فوق مستوى **4,000 دولار للأوقية**.
ويظل هذا المستوى منطقة دعم رئيسية في المرحلة الحالية.
وطالما حافظ الذهب على التداول فوق 4,000 دولار، فإن احتمال العودة إلى اختبار مستويات أعلى يظل قائمًا، مع بقاء مستوى **5,000 دولار** هدفًا ممكنًا بنهاية العام وفق هذا السيناريو.
أما في حال كسر مستوى 4,000 دولار بشكل واضح، فقد يصبح مستوى **3,500 دولار** منطقة الدعم التالية التي يراقبها المستثمرون.
وفي سوق المعادن، تراجعت أسعار العناصر الأرضية النادرة بصورة حادة دون ظهور محفز إخباري واضح يفسر الحركة، بينما كانت وتيرة انخفاضها أسرع من المعادن الثمينة.
وفي المقابل، لا تزال المعادن الأساسية عمومًا تحافظ على اتجاه صاعد.
# التقلبات لم تكسر الاتجاه الصاعد
رغم كل هذه المؤشرات الإيجابية، لا يمكن تجاهل المخاطر.
فالغموض المحيط بنموذج أعمال الذكاء الاصطناعي لا يزال قائمًا، كما أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل خطرًا مستمرًا على أسواق الطاقة والتضخم.
كذلك، يبقى مسار السياسة النقدية الأمريكية عاملًا حاسمًا، خصوصًا مع استمرار مراقبة الأسواق لطريقة تعامل رئيس الاحتياطي الفيدرالي **كيفن وارش** مع ملف التضخم وأسعار الفائدة.
كما أن التقلبات تصبح أكثر خطورة عندما تقترن بمستويات مرتفعة من الرافعة المالية.
وقد شهد الأسبوع الماضي مثالًا صارخًا على ذلك، مع اضطرابات مرتبطة بصندوق التحوط **Situational Awareness** الذي يديره ليوبولد أشنبرينر، والذي ورد أن حجم أصوله يبلغ نحو **45 مليار دولار**.
وبحسب المعطيات الواردة، أدت خسائر في مراكز مرتبطة بتداولات الذكاء الاصطناعي إلى نداءات هامش، ما دفع إلى بيع محفظة الأسهم العامة لصالح Citadel.
وساهمت هذه التطورات، إلى جانب المؤتمر الصحفي الأول لكيفن وارش، في زيادة تقلبات السوق خلال الأسبوع.
ومع ذلك، تمكن مؤشر **S&P 500 من الارتفاع بنسبة 1.0% خلال الأسبوع**.
وهذه ربما تكون واحدة من أكثر الإشارات أهمية.
فالسوق تعرض لضغوط حقيقية، وشهدت بعض قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات عمليات بيع، ومع ذلك لم ينهار الاتجاه العام.
## أشباه الموصلات تحت الضغط.. لكن الصورة الأكبر لم تتغير
كانت أسهم أشباه الموصلات من أبرز مصادر الضغط على S&P 500 خلال الأسبوع، حيث تراجع القطاع بنسبة **3.4%**.
وكانت القراءة السابقة قد أشارت إلى أن مؤشر أسعار أسهم أشباه الموصلات في S&P 500 قد يكون في طريقه لاختبار متوسطه المتحرك لـ200 يوم.
لكن تراجع قطاع واحد، حتى لو كان من أهم قطاعات السوق، لا يكفي وحده لإبطال الصورة الإيجابية الأوسع، خصوصًا في ظل استمرار اتساع السوق وقوة الأرباح ومشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الصعود.
# الخلاصة: ست إشارات تدعم الصعود.. لكن المخاطر لم تختفِ
عند النظر إلى السوق من الأعلى، قد تبدو الصورة متناقضة.
مؤشرات عند مستويات قياسية، تقييمات مرتفعة، عوائد سندات تتجه للصعود، وتوترات جيوسياسية لم تختفِ بالكامل.
لكن النظر تحت سطح السوق يقدم صورة أكثر إيجابية.
**اتساع السوق يتحسن، الشركات الصغيرة تتفوق، الأرباح تستمر في تسجيل مستويات قوية، توقعات الأرباح المستقبلية ترتفع، المعنويات ليست في حالة نشوة كاملة، والأسهم تستوعب ارتفاع عوائد السندات دون انهيار في الاتجاه.**
وهذه العوامل الستة مجتمعة تقدم حجة قوية لاستمرار الاتجاه الصاعد في الأسهم الأمريكية والعالمية.
لكن ذلك لا يعني أن الطريق سيكون مستقيمًا.
قد يستمر التباطؤ الصيفي حتى بداية الخريف، وقد نشهد موجات من التقلب وجني الأرباح، خصوصًا مع ارتفاع التقييمات واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الذكاء الاصطناعي والسياسة النقدية.
**ومع ذلك، فإن السيناريو الأساسي لم يتغير حتى الآن: السوق لا يبدو في طريقه إلى تصحيح حاد، بل يبدو أقرب إلى سوق صاعد يمر بمرحلة من التذبذب وإعادة توزيع القيادة بين القطاعات.**
وإذا استمرت الأرباح في تجاوز التوقعات، وظل الاقتصاد العالمي بعيدًا عن الركود، واستقرت توقعات التضخم، ولم يتسبب ارتفاع عوائد السندات في تشديد مالي مفاجئ، فإن الطريق نحو **8,250 نقطة لمؤشر S&P 500 بحلول نهاية العام** يظل سيناريو قابلًا للتحقق.
**السؤال لم يعد ما إذا كان السوق يستطيع الصعود، بل ما إذا كانت هذه المحركات الستة ستبقى قوية بما يكفي لدفعه إلى المرحلة التالية من الارتفاع.**
مقالات ذات صلة
- وول ستريت تستعد لفحص التضخم وزيادة أرباح الربع الثالث
- انخفاض مخزونات النفط الأمريكية مع وصول مخزون كوشينغ إلى مستويات تشغيلية قريبة من الحد الأدنى
- انخفاض عقود ناسداك المستقبلية قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وسط ارتفاع العوائد وعدم اليقين في مجال الذكاء الاصطناعي
- لماذا تحول وول ستريت رهاناتها في الذكاء الاصطناعي من البنية التحتية إلى البرمجيات
- نقدس على وشك الانفجار مع انخفاض العوائد، الدولار، وتقلبات السوق
- تراجع الوظائف قد يثير مكاسب لعشرة فائزين من الشركات الصغيرة (Small‑Cap)

