

أخبار السوق · سامر سعيد · 31 أغسطس 2026
هل تتأثر ودائع وتحويلات المصريين بالتحرك الأمريكي ضد "بنك مصر" في الإمارات؟
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان لها أول أمس الجمعة، أن بنك مصر في الإمارات "يعد حلقة أساسية في حصول النظام الإيراني على الدولار الأمريكي، وتقدر الوزارة أنه في الفترة الممتدة ما بين يناير/كانون الثاني 2024 ويونيو/حزيران 2026، أجرى بنك مصر في الإمارات معاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يحتمل أنها جزء من شبكات الظل المصرفي الإيراني".
وأضافت سهير الدماطي، في تصريح للجزيرة نت، أن الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية تجاه بنك مصر في الإمارات يأتي ضمن التدابير المرتبطة بمتابعة الشركات التي يشتبه في وجود صلات لها بالنظام الإيراني، موضحة أن البنك يتعامل مع عملائه وفق القوانين والضوابط الرقابية والمصرفية المعمول بها دوليا، ولا يملك بالضرورة الوسائل التي تتيح له رصد جميع العلاقات غير المعلنة التي قد تربط بعض الشركات بجهات إيرانية.
وبشأن مدى تأثر تحويلات المصريين في الخارج إلى بنك مصر بما تقرر مع فرعه في الإمارات، قالت الخبيرة المصرفية إن تلك التحويلات لن تتأثر بما حدث، مشيرة إلى وجود ثقة كبيرة لدى المصريين في البنوك الوطنية، وهو ما تعكسه تحويلات المصريين خلال العام المالي 2025-2026، التي تجاوزت 47 مليار دولار، مضيفة أن الاقتصاد المصري لن يتأثر كذلك بهذا الإجراء، على حد قولها.
ويرى أستاذ علوم الإدارة المصرفية والخبير المصرفي المصري أيمن حسن أن ما حدث تجاه فرع بنك مصر في الإمارات لن يؤثر على الفرع الرئيسي في القاهرة أو فروع البنك الأخرى المنتشرة في أنحاء الجمهورية أو العاملة في عدد من الدول، لافتا في تصريح للجزيرة نت إلى أن مصرف الإمارات المركزي هو الجهة المسؤولة عن فروع البنوك الأجنبية التي تعمل داخل الدولة، وتخضع لرقابته وإشرافه، وبالتالي فإن الأزمة تتعلق بالفرع الموجود في الإمارات.
ويقول الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري محمد فؤاد إن القرار الأمريكي بشأن بنك مصر في الإمارات يجب وضعه في إطاره الصحيح، موضحا أنه إجراء تنظيمي مقترح وليس قرارا نهائيا، مشيرا إلى أن الإعلان الأمريكي نص بوضوح على أن نطاقه يقتصر على بنك مصر في الإمارات، ولا يمتد إلى عمليات البنك في مصر أو في أي دولة أخرى.
وأوضح فؤاد، في تصريحات للجزيرة نت، أنه لا توجد في المعطيات الحالية مؤشرات على تأثر ودائع العملاء في مصر أو التحويلات الواردة من المصريين بالخارج، كما لا توجد مؤشرات تستدعي افتراض تأثر علاقات البنك الأم مع البنوك المراسلة الدولية (ويقصد بالبنوك المراسلة الدولية مؤسسات مالية تجارية تُقدّم خدمات مصرفية وتعمل كوسيط لصالح بنوك أخرى تقع في دول مختلفة، بهدف تسهيل المعاملات والتحويلات المالية عبر الحدود).
مقالات ذات صلة
- ترامب يطلب من ماسك رفع القيود عن خدمة "ستارلينك" في أوكرانيا
- لمحة عن السلع العالمية: الذهب والفضة ينخفضان، أسعار الطاقة ترتفع قليلاً
- هبوط الذهب بينما يرتفع النفط والمعادن الأساسية وسط تحركات سوق مختلطة
- كيف تبدأ الاستثمار في بورصة الكويت: دليل المبتدئ من فتح الحساب إلى أول سهم
- تحليل الذهب اليوم الخميس 22/10/2026
- اخبار اقتصاديه مهمه اليوم الخميس 22/10/2026

