

أخبار السوق · سامر سعيد · 11 أكتوبر 2026
غاز روسيا بعوائد أمريكية.. هل تدفع أوروبا ثمن إحياء نورد ستريم مرتين؟
تفتح محادثات أمريكية روسية بشأن دخول مستثمر أمريكي إلى خطوط نورد ستريم احتمالا لإعادة توزيع عوائد الغاز الروسي، في ترتيب قد تستعيد بموجبه موسكو جزءا من صادراتها إلى أوروبا، ويحصل مستثمرون أمريكيون على أرباح من البنية التحتية، لكن المشروع يواجه معارضة أوروبية تشكلت بعد أزمة طاقة مكلفة، في حين تثير عودته تساؤلات بشأن أسعار الغاز والمنافسة مع الصادرات الأمريكية والقطرية.
وذكرت رويترز، في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، نقلا عن 5 مصادر وصفتها بالمطلعة من دون كشف هويتها، أن مسؤولين أمريكيين وروسا، بينهم جاريد كوشنر وكيريل ديمترييف، ناقشوا مشاركة استثمارية أمريكية محتملة في نورد ستريم. غير أن مسؤولا بالبيت الأبيض نفى إجراء محادثات حديثة بشأن المشروع، في حين استبعد مسؤول أمريكي آخر التوصل إلى اتفاق في المدى المتوسط.
وفي مايو/أيار 2022، أطلقت المفوضية الأوروبية خطة "ريباور إي يو" لإنهاء الاعتماد على الوقود الروسي وتنويع مصادر الطاقة. وقدرت آنذاك تكلفة واردات الوقود الروسي بنحو 100 مليار يورو سنويا، وأشارت إلى تأييد 85% من الأوروبيين تقليص الاعتماد على النفط والغاز الروسيين سريعا لدعم أوكرانيا، وفق استطلاع استندت إليه.
وفي تحليل نشرته رويترز في سبتمبر/أيلول، أشار بنك مورغان ستانلي إلى احتمال استمرار اضطراب الإمدادات القطرية إلى الربع الأول من 2027، كما قدر أن اجتماع شتاء بارد مع استمرار نقص الإمدادات قد يدفع الأسعار الأوروبية إلى مستويات مرتفعة تصل إلى 200 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في سيناريو مشروط لا يمثل توقعا أساسيا مؤكدا.
أصبح التخلص من الغاز الروسي جزءا من إطار قانوني ملزم بموجب اللائحة الأوروبية 2026/261، التي تنص على حظر واردات الغاز المسال الروسي بموجب العقود طويلة الأجل اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2027، والغاز المنقول بالأنابيب بموجب العقود طويلة الأجل اعتبارا من 30 سبتمبر/أيلول 2027، مع إمكانية تأجيل محددة إلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني وفق شروط تتعلق بمستويات التخزين.
وهكذا، لا تتعلق معادلة نورد ستريم بمن سيقتسم عوائد الغاز الروسي وحده، بل بمن سيتحمل تكلفة إعادة تشغيله ومخاطر الاعتماد عليه. فبالنسبة إلى أوروبا، قد تعني العودة الحصول على إمدادات إضافية، لكنها قد تعني أيضا تحمل مخاطر نموذج سبق أن دفعت ثمنا اقتصاديا كبيرا للخروج منه، فيما تتوزع عوائد إحيائه المحتمل بين موسكو ومستثمرين أمريكيين.
مقالات ذات صلة
- ترامب يطلب من ماسك رفع القيود عن خدمة "ستارلينك" في أوكرانيا
- لمحة عن السلع العالمية: الذهب والفضة ينخفضان، أسعار الطاقة ترتفع قليلاً
- هبوط الذهب بينما يرتفع النفط والمعادن الأساسية وسط تحركات سوق مختلطة
- كيف تبدأ الاستثمار في بورصة الكويت: دليل المبتدئ من فتح الحساب إلى أول سهم
- تحليل الذهب اليوم الخميس 22/10/2026
- اخبار اقتصاديه مهمه اليوم الخميس 22/10/2026

