

السلع والعقود الآجلة · سامر سعيد · 9 سبتمبر 2026
أسواق الطاقة تواجه تقلبات مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط
تبخر التفاؤل الأولي في الأسواق الذي أعقب الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة في إيران، وحلت محله مخاوف من صراع طويل الأمد وعدم استقرار اقتصادي حاد. وفي حين توقع المحللون في البداية توتراً جيوسياسياً قصير الأمد مع تأثير محدود على أسعار النفط، فإن الواقع بعد ثلاثة أسابيع يبدو صارخاً؛ حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، وتضاعفت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا. وتشير البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، الآن إلى أن الصراع يشكل تهديداً كبيراً للنمو العالمي واستقرار التضخم. ويعد الوضع وخيماً بشكل خاص بالنسبة للصناعات الثقيلة الأوروبية؛ إذ تقوم شركات كيميائية عملاقة مثل "باسف" (BASF) برفع الأسعار، وتواجه منشآت مثل مصنع "هانتسمان" (Huntsman) في تيسايد مخاطر تشغيلية. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تؤدي التكاليف المتزايدة للأسمدة القائمة على البترول إلى رفع أسعار الغذاء العالمية. وتفاقمت الأزمة بعد استهداف ضربات إيرانية لمنشأة "راس لفان" للغاز الطبيعي المسال في قطر، مما أجج المخاوف من سيناريو "يوم القيامة" لإمدادات الطاقة إذا ظل مضيق هرمز مهدداً. ومع تهديد إيران بدفع أسعار النفط نحو 200 دولار للبرميل، يواجه المستثمرون صعوبة في التعامل مع حالة عدم اليقين الناجمة عن الإشارات المتضاربة من البيت الأبيض بشأن مدة الحرب ونطاقها.
مقالات ذات صلة
- ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات 2022 مع هجمات الحوثيين التي أدت إلى أمر إخلاء أمريكي
- غضب أسعار الوقود في فرنسا يغذي ارتفاع اليمين المتطرف ويزعج الأسواق الأوروبية
- الذهب يبقى تحت 4,225 دولارًا بينما يشير ADX إلى تقلبات السوق
- يستقر النحاس في نطاق 6.55-6.65 دولار، ينتظر الاختراق وسط تقلبات السوق
- تختبر الفضة نمط علم هادئ عند 58.60 دولار، الذهب يرتفع، السلع مختلطة
- يستقر نفط برنت بالقرب من 107 دولار مع اختبار المقاومة التقنية

