مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لـ " الكونغرس " المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تظهر استطلاعات الرأي أن الكثير من الأمريكيين غير راضين عن المسار الذي تمضي فيه بلادهم، وأن أغلبهم يعيش قلقا اقتصاديا بشأن أوضاعهم الحالية وقدرتهم على تحسينها مستقبلا.

وتشمل الانتخابات المقبلة التصويت على كافة مقاعد مجلس النواب، التي يبلغ عددها 435 مقعدا، علاوة على ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. ويتمتع الحزب الجمهوري الذي يتزعمه الرئيس دونالد ترمب بأغلبية ضئيلة في المجلسين. وإذا خسرها لصالح الحزب الديمقراطي فسوف يشكل هذا ضغوطا على ترمب في السنتين الباقيتين من فترة رئاسته الثانية قد تحد من قدرته على تنفيذ ما يريده من سياسات.

يعد الاقتصاد بشكل عام أكثر ما يشغل الناخبين في هذه الانتخابات، حيث أوضح استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر/أيلول إلى 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن 84% من الناخبين المسجلين يقولون إن الاقتصاد "مهم جدا" بالنسبة لهم عند التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وتتصدر تكلفة المعيشة قضايا الاقتصاد التي يهتم بها الناخبون، إذ ينظرون إلى وضع الاقتصاد من زاوية التكاليف التي تتحملها الأسر في حياتها اليومية، وليس إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية عن مستوى النمو، التي تبدو بشكل جيد حاليا، حيث ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة تبلغ 2% سنويا.

وهناك عامل آخر تسبب في زيادة أعباء المعيشة على الأمريكيين هو ارتفاع الفائدة على القروض العقارية إلى أكثر من 7% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أعلى معدل منذ عامين، ويعني زيادة الأقساط الشهرية التي يدفعها ملايين الأمريكيين مقابل القروض التي حصلوا عليها لشراء مساكن.

وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة "كيه إف إف" حول الرعاية الصحية، ونشر في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يشعر نحو ستة من كل عشرة ناخبين بالقلق إزاء تكاليف الرعاية الصحية، ويرى نحو نصفهم أن هذا الأمر "بالغ الأهمية" عندما يتخذون قرارهم بالتصويت للمرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.