في المقابل، ارتفع عجز الموازنة الأمريكية إلى نحو 1.99 تريليون دولار في السنة المالية 2026، ليسجل أعلى مستوى منذ السنة المالية 2021. وحسب رويترز، زاد العجز 217 مليار دولار، مدفوعا جزئيا برد الرسوم الجمركية والإنفاق القياسي لخدمة ديون البلاد التي تجاوزت 40 تريليون دولار، إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي.

ونقلت رويترز عن كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "غرينوود كابيتال" بولاية كارولاينا الجنوبية والتر تود قوله: "يتساءل المستثمرون مثلي عن مدى استدامة هذه الأرقام الضخمة. لقد حققنا أرباحا ممتازة، لكن المشكلة تكمن في أن المقارنات ستكون صعبة للغاية في العام المقبل بالنسبة للعديد من هذه الشركات".

وتشير بيانات "فاكت سيت" الصادرة في 16 أكتوبر/تشرين الأول إلى نمو أرباح شركات المؤشر بنحو 29% في الربع الثالث على أساس سنوي. ويجمع هذا المعدل بين نتائج معلنة وتقديرات، إذ لم تكن سوى 9% من الشركات قد أعلنت نتائجها، وسيكون الربع الثالث على التوالي بنمو يتجاوز 25% إذا تحققت التوقعات.

رغم أن مكاسب الشركات تدعم الاقتصاد الأمريكي، فإن توزيع منافعها يظل متفاوتا، وترى إليزابيث بانكوتي -نائبة رئيس السياسات في مركز "غراوند وورك" التعاوني للأبحاث- أن المستثمرين الأكثر ثراء يستفيدون بدرجة أكبر، بينما تتعرض الأسر المعتمدة على الرواتب لضغوط حين يتجاوز التضخم نمو الأجور.

وفي تقدير نشرته شركة "أبولو" لإدارة الأصول في فبراير/شباط، بلغ الإنفاق الرأسمالي المتوقع لكبرى شركات الحوسبة السحابية نحو 646 مليار دولار خلال العام الجاري، بما يعادل قرابة 2% من الناتج المحلي الأمريكي. وهذه مقارنة لحجم الإنفاق، وليست تقديرا لمساهمته الصافية في نمو الناتج.

تعدّ شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من أبرز محركات نمو الأرباح، ففي الربع الأول من العام الجاري، ارتفعت إيرادات "غوغل كلاود" 63%، وإيرادات "أزور" والخدمات السحابية الأخرى لدى مايكروسوفت 40%، ومبيعات "أمازون ويب سيرفيسز" 28%، على أساس سنوي، وفق إفصاحات الشركات.