وضع اختراق منصة بينانس وسرقة أصول بنحو 6.3 مليارات دولار أمن إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة أمام اختبار صعب، وأعاد طرح السؤال عن الجهات التي تملك سلطة التدخل في أموال المستثمرين، بعدما تجاوزت الأصول المحفوظة لديها 150 مليار دولار.

وتستقطب السوق مستثمرين بإتاحة التداول على مدار الساعة، دون التقيد بمواعيد البورصات التقليدية، كما تتيح شبكات مثل بتكوين تحويل الأصول مباشرة بين المستخدمين، دون وسيط مركزي يملك إلغاء المعاملة بعد تأكيدها، مع بقاء سهولة التداول مرتبطة بالسيولة والخدمات المستخدمة.

قالت بينانس في بيانها الرسمي إن محافظها المتصلة بالإنترنت تعرضت للاختراق مساء الخميس الماضي، وإنها علقت السحب مؤقتا لإجراء مراجعات أمنية، مع استمرار الإيداعات والخدمات الأخرى غير المتأثرة. وتعهدت بتغطية الأصول المسروقة من صندوق حماية المستخدمين وموارد الشركة.

أما بتكوين، فلا توجد شركة مصدرة تملك صلاحية مماثلة عليها، ولا وسيط مركزي يستطيع إلغاء معاملاتها المؤكدة، وفق موقع بتكوين دوت أورغ. لكن الاحتفاظ بها داخل منصة يمنح الأخيرة التحكم في خدمات الحساب والسحب، دون امتداد هذه السلطة إلى شبكة بتكوين نفسها.

وتؤثر سرعة التدخل في فرص محاصرة الأموال. فبحسب تحقيق شركة بت كويري لتحليل بيانات "بلوك تشين"، حُوّل نحو 729 مليون دولار من عملة تيثر المسروقة إلى إيثريوم وترون قبل التجميد، مما أخرجها من نطاق سلطة تيثر على عملتها وعقّد ملاحقتها واستردادها.

وحدث ذلك خلال اختراق شبكة "بي إن بي سمارت تشين" في أكتوبر/تشرين الأول 2022، حين استغل مهاجم ثغرة لإنشاء وحدات من عملة "بي إن بي" بلغت قيمتها نحو 570 مليون دولار حينئذ. وعُلقت الشبكة لساعات بالتنسيق مع مشغليها، في تدخل قال فريقها عبر بيان رسمي إنه ساعد على احتواء الواقعة والحد من الخسائر.